أحلام المحتضرين تكشف أكثر الرؤى شيوعا قبل الوفاة في دراسة إيطالية
ترصد دراسة إيطالية أحلاما متكررة لدى مرضى في أيامهم الأخيرة، أبرزها لقاء أشخاص راحلين ومشاهد رمزية، وتشرح كيف قد تساعد بعض الرؤى على تخفيف المخاوف.

كشفت دراسة أجريت في إيطاليا أن رؤية أشخاص راحلين مألوفين والأبواب المفتوحة من أكثر الأحلام شيوعا لدى المرضى قبل وفاتهم بوقت قصير. واستندت النتائج إلى استطلاع آراء متخصصين في الرعاية التلطيفية يرافقون المرضى في أيامهم الأخيرة.
وأظهرت إجابات 239 متخصصا أن هذه الرؤى قد تتضمن لقاء عاطفيا بأشخاص مقربين، مثل الوالدين أو شريك الحياة، إلى جانب مشاهد رمزية أخرى. ويرى الباحثون أنها قد تتيح للمريض مساحة نفسية للتعامل مع مخاوفه وآماله المرتبطة بالنهاية.
أحلام المحتضرين الأكثر شيوعا
أجريت الدراسة في معهد Azienda USL–IRCCS بمدينة ريدجو إميليا، ونشرت نتائجها في دورية «دراسات الموت». وبرزت بين الأحلام رؤية أشخاص راحلين يعرفهم المريض، كما وردت الأبواب المفتوحة ضمن أكثر المشاهد تكرارا.
وروت إحدى المريضات أنها رأت زوجها الراحل يخبرها بوضوح بأنه «في انتظارها». وشملت رؤى أخرى تسلق السلالم بهدوء، والسير حفاة باتجاه مساحات يغمرها ضوء أبيض، إلى جانب مشهد حصان أبيض يركض على شاطئ البحر.
دلالات نفسية للرؤى
يفسر الباحثون هذه الأحلام بأنها تحمل «إمكانات علائقية مهمة»، إذ تساعد العقل الباطن على معالجة المخاوف والآمال في مساحة آمنة. وبحسب تفسيرهم، قد تتيح الرموز للمريض استيعاب فكرة الرحيل والتصالح معها، بدلا من إثارة ردود فعل دفاعية مثل إنكار الواقع.
وتدعم النتائج أبحاثا سابقة أشارت إلى زيادة وتيرة هذه الأحلام مع اقتراب الوفاة. وقال كريستوفر كير، كبير المسؤولين الطبيين في إحدى مؤسسات الرعاية بنيويورك، إن الرؤى ليست عشوائية، وإن الأشخاص الذين يظهرون فيها هم ممن منحوا المريض الحب والأمان في حياته.
رؤى مريحة وأخرى مقلقة
وأشار كير إلى أن بعض المرضى يرون أنفسهم يحزمون حقائبهم أو يستعدون لركوب حافلة، في صور توحي بالاستعداد لرحلة جديدة. كما قد تمنح الأحلام بعض المرضى، ومنهم المحاربون القدامى، فرصة لمواجهة صدمات قديمة والتصالح معها.
وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن نحو 10% من الأحلام قد تكون مقلقة، مثل ظهور أشكال مخيفة تحمل ملامح أحد الوالدين. ويربط الباحثون هذه التجارب باحتياجات عاطفية أو سريرية لم تلب، ومنها الألم الجسدي الشديد أو الصراعات النفسية والذكريات المؤلمة، بما يستدعي اهتمام فرق الرعاية وتدخلا أكثر تفهما.

فطر الإرغوت يحول خبز الجاودار إلى مصدر للتسمم في أوروبا
البنجر يدعم الدورة الدموية وقد يساعد في الحفاظ على صحة الشرايين


