الرمان.. فوائد محتملة للكلى وتحذير لمرضى القصور وارتفاع البوتاسيوم
تبحث دراسات أولية أثر مضادات الأكسدة في الرمان على أنسجة الكلى، لكن فائدته العلاجية لم تثبت لدى البشر، وقد يتطلب محتواه من البوتاسيوم الحذر لدى بعض المرضى.

أشار تقرير نشر في 4 نوفمبر 2026 إلى أن مركبات الرمان قد تساعد، وفق أبحاث أولية، في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي داخل أنسجة الكلى. لكن الأدلة المتاحة لدى البشر لا تثبت أن تناوله يحمي الكلى من الأمراض أو يعالج تلفها، كما يستدعي محتواه من البوتاسيوم الانتباه لدى بعض المرضى.
وتنقي الكلى الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، كما تنظم مستويات الأملاح والمعادن في الجسم. ولا ينبغي اعتبار الرمان وسيلة لتنظيف الكلى من السموم أو بديلا عن الرعاية الطبية، إذ لم يثبت أنه يعيد وظائف الكلى المتضررة.
مركبات الرمان والكلى
يحتوي الرمان على مركبات نباتية نشطة يدرس الباحثون تأثيرها المحتمل، ومن أبرزها:
- حمض الإيلاجيك، وله خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
- حمض الجاليك، وهو مركب فينولي يرتبط بتأثيرات مضادة للأكسدة.
- البونيكالاجين، ويعد من مضادات الأكسدة القوية الموجودة في الرمان.
- الأنثوسيانينات، وهي مركبات تمنح الرمان لونه الأحمر وتساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي.
وتشير النتائج الأولية إلى احتمال مساهمة هذه المركبات في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهابات، إلى جانب الحد من تكون الأنسجة المتليفة في الكلى. وقد تؤثر هذه التغيرات في كفاءة وظائفها، إلا أن جزءا كبيرا من النتائج جاء من دراسات معملية وتجارب على الحيوانات.
حدود الفوائد الصحية
لم يحسم الباحثون ما إذا كان تناول الرمان ضمن النظام الغذائي يمنح البشر التأثيرات نفسها التي ظهرت في الأبحاث الأولية. لذلك لا توجد أدلة كافية على أنه يعالج القصور الكلوي أو يقي من أمراض الكلى، ولا يصح التعامل معه كعلاج لتلف أنسجتها.
كذلك، لا تثبت الأدلة أن الرمان يمنع حصوات الكلى أو يعالجها. وتشير مؤسسة الكلى الوطنية الأمريكية إلى أنه لا يعرف للرمان تأثير مباشر في تكوين الحصوات، ويمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن لمعظم الأشخاص دون اعتباره وسيلة مضمونة للوقاية.
البوتاسيوم والحالات الخاصة
قد يكون محتوى الرمان من البوتاسيوم موضع اهتمام لدى بعض المصابين بأمراض الكلى، لأن الكلى المتضررة قد لا تتخلص من زيادته بكفاءة. وقد يؤدي ارتفاع مستوياته في الدم إلى تأثيرات في العضلات والقلب.
وتوضح مؤسسة الكلى الوطنية الأمريكية كميات البوتاسيوم في بعض الحصص على النحو التالي:
- نصف ثمرة رمان: نحو 333 ملليجراما.
- نصف كوب من حبوب الرمان: نحو 205 ملليجرامات.
- كوب من عصير الرمان بحجم 8 أونصات: نحو 533 ملليجراما.
وقد يحتاج المصابون بارتفاع البوتاسيوم أو بعض مراحل مرض الكلى المزمن، وكذلك بعض مرضى الغسيل الكلوي، إلى تحديد الكمية المناسبة وفقا لنتائج التحاليل وتوصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية العلاجية. أما من خضعوا لزراعة الكلى، فعليهم استشارة فريقهم الطبي قبل تناول الرمان أو عصيره بانتظام، لاحتمال تداخله مع بعض أدوية منع رفض العضو المزروع؛
ولا يعني ذلك منعه عن جميع المرضى، إذ يعتمد الأمر على الأدوية والحالة الصحية.

نظاما داش والهولندي الصحي يرتبطان بارتفاع مؤشر لتباين ضربات القلب
الكلى في الشتاء.. 9 إرشادات للوقاية من الجفاف وارتفاع الضغط


