لايف ستايل

عمرو الورداني يصف بعثة محمد علي إلى فرنسا بالنقلة الحضارية الأهم

قال عمرو الورداني إن بعثة محمد علي إلى فرنسا، التي مر عليها 200 عام، مثلت النقلة الحضارية الأهم، مشيرا إلى دور الطهطاوي وكتابه في تسجيل التجربة.

عمرو الورداني يصف بعثة محمد علي إلى فرنسا بالنقلة الحضارية الأهم

قال الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن بعثة محمد علي إلى فرنسا، التي مر عليها 200 عام، كانت أول بعثة علمية للخارج في عهده، ووصفها بأنها نقلة حضارية مهمة بفضل الطهطاوي.

وتحدث الورداني عن دلالة توجه البعثة إلى فرنسا بعد فترة قصيرة من الحملة الفرنسية، معتبرا أن ذلك يعكس إدراك محمد علي لطبيعة الشخصية المصرية وقدرتها على التعامل مع الثقافات الوافدة من دون أن تفقد هويتها.

أخبار ذات صلة

العناية بالبشرة قبل المناسبة.. 4 أخطاء قد تفسد إطلالتك وتجنبيهاأقراص ويغوفي لإنقاص الوزن.. أستراليا توافق على الاستخدام اليومي

بعثة محمد علي إلى فرنسا

وأوضح الورداني، خلال برنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي رامي رضوان، أن المصريين، وفق رؤيته، لا يذوبون في الثقافات الأخرى، لكنهم قادرون على التأثير فيها. وربط ذلك بما سماه «جيولوجيا الهوية»، مشبها ما تحتفظ به الشخصية المصرية من حضارات وثقافات بطبقات متراكمة.

وأضاف أن محمد علي استفاد من متانة هذه الشخصية، ورأى أن الإجراءات التي اتخذها لم تكن لتتحقق لولا وجود شعب قادر على بلوغ أهدافه وتحقيق غاياته. كما أشار إلى أن محمد علي «تمصر»، مستشهدا بقول شاعر عراقي إن كل من يأتي إلى مصر يتمصر.

دور الطهطاوي في البعثة

وعد الورداني بعثة فرنسا الأهم بين البعثات، وقال إنها شكلت نقلة حضارية بفضل رفاعة الطهطاوي، الذي وثق التجربة في كتاب «تخليص الإبريز في تلخيص باريز». ولفت إلى أن الكتاب لم يكن، في تقديره، مجرد أدب رحلات، بل تناول الحضارات وسجل تفاصيلها.

وأشار إلى أن اختيار عنوان الكتاب يعبر عن طريقة الطهطاوي في التعامل مع التجربة؛ فكلمة «تخليص» تعني، بحسب شرحه، تنقيتها من الشوائب واستبعاد ما لا يضيف قيمة إلى الحياة المصرية. وهكذا لم يقتصر دور الكتاب على نقل مشاهد الرحلة، بل شمل قراءة ما يمكن أن يفيد المجتمع المصري.

أثر فكر حسن العطار

وتطرق الورداني إلى تأثر الطهطاوي بفكر الشيخ حسن العطار، شيخ الأزهر في تلك الحقبة، موضحا أن العطار عاصر الحملة الفرنسية واهتم بمجالات معرفية متعددة، إلى جانب العلوم الشرعية.

وشملت المجالات التي اهتم بها العطار الفلك والرياضيات والجغرافيا والتاريخ، بحسب ما ذكره الورداني. ويرتبط هذا الجانب من خلفية الطهطاوي، في حديثه، بتقديم تجربة البعثة في صورة تتجاوز وصف الرحلة إلى تسجيل أبعاد حضارية وثقافية.