معدل التضخم لا يعكس أعباء المعيشة كاملة.. وائل النحاس يوضح الأسباب
قال وائل النحاس إن معدل التضخم لا يعكس وحده أعباء المعيشة، موضحا أن تراجعه إلى 12% في أكتوبر لا يعني انخفاض الأسعار، ودعا إلى مراجعة سلة السلع والخدمات ومراعاة الإنفاق الفعلي للأسر.

انتقد الدكتور وائل النحاس، المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، الاعتماد على معدل التضخم باعتباره مقياسا كافيا لأوضاع المواطنين المعيشية، مشيرا إلى أن الضغوط اليومية للأسر قد تكون أكبر مما تعكسه المؤشرات الرسمية.
أبرز النقاط
- قال وائل النحاس إن معدل التضخم لا يكفي وحده لقياس أعباء المعيشة على الأسر.
- تراجع التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12% في أكتوبر، مقابل 12.8% في سبتمبر.
- انخفاض معدل التضخم يعني أن الأسعار ترتفع بوتيرة أبطأ، ولا يعني أنها تراجعت.
- دعا النحاس إلى مراجعة سلة السلع والخدمات، ومراعاة فواتير المرافق والإيجارات والاحتياجات الفعلية للأسر.
وقال وائل النحاس خلال مداخلة هاتفية على قناة الشمس إن الغذاء والشراب والخدمات الأساسية باتت تمثل أعباء متزايدة، بالتزامن مع تراجع القوة الشرائية. وأضاف أن هذا التراجع جعل شراء سلع غير أساسية تحديا أمام العديد من الأسر، إلى جانب الالتزامات المرتبطة باحتياجاتها اليومية.
بيانات معدل التضخم
جاءت تصريحات النحاس تعليقا على بيانات وزارة التخطيط التي أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال أكتوبر إلى 12%، مقابل 12.8% في سبتمبر. وأوضح أن هذه النسبة تقيس وتيرة الزيادة في الأسعار، ولا تحدد مستوى الأسعار الذي وصل إليه المستهلك.
وشدد على أن انخفاض معدل التضخم لا يعني أن الأسعار تراجعت، بل يشير إلى أن ارتفاعها أصبح أبطأ مقارنة بفترات سابقة. لذلك قد لا يلمس المواطن أثرا مباشرا لهذا التغير في حياته اليومية، رغم أهمية المؤشرات الرسمية لصناع القرار الاقتصادي والسياسات النقدية.
سلة السلع وأعباء الأسر
وتضم السلة المستخدمة في احتساب التضخم نحو 1500 سلعة وخدمة، بحسب النحاس، الذي تساءل عن مدى مواكبة مكوناتها للتغيرات التي طرأت على احتياجات الأسر وأنماط استهلاكها خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى اختلاف الظروف الاقتصادية الحالية عن الفترة التي وضعت فيها مكونات السلة.
ودعا إلى مراجعة السلة بصورة دورية، حتى تعبر عن الإنفاق الفعلي للمواطنين. كما قال إن تقييم المعيشة ينبغي أن يأخذ في الحسبان فواتير الكهرباء والمياه والإيجارات والخدمات المختلفة، إلى جانب أسعار الغذاء والشراب التي تستحوذ على جزء كبير من موازنات أسر عديدة.
وأوضح أن الضغط لا يرتبط بسلعة منفردة، بل بمجموع الالتزامات التي تواجه المواطن، فيما يختلف أثر التضخم من شخص إلى آخر وفقا لنمط الإنفاق والاحتياجات المعيشية. ويؤدي ذلك إلى تفاوت الإحساس بارتفاع كلفة المعيشة بين الأسر.
الأجور ومستويات الأسعار
وحذر النحاس من احتمال ارتفاع معدلات التضخم مستقبلا إذا زيد الحد الأدنى للأجور إلى مستويات أعلى. وربط هذا الاحتمال بأثر الزيادات الكبيرة في الدخول على الأسعار والأسواق، إذا لم يصاحبها نمو مماثل في الإنتاج.
وتعكس هذه النقطة، بحسب ما أوضحه، أهمية النظر إلى مؤشرات الأسعار في ضوء ما تنفقه الأسر فعليا، وعدم الاكتفاء بمعدل التضخم وحده عند تقييم الأوضاع المعيشية. كما تظل المؤشرات الرسمية ذات أهمية لصناع القرار الاقتصادي والسياسات النقدية، مع ضرورة أن تراعي حسابات الإنفاق تغير الاحتياجات وأنماط الاستهلاك.
ماذا يعني هذا الخبر؟
تراجع معدل التضخم لا يعني أن أسعار السلع والخدمات انخفضت، لذلك قد لا يشعر المواطن بتحسن مباشر في مصروفاته اليومية. ويختلف أثر ارتفاع كلفة المعيشة من أسرة إلى أخرى بحسب احتياجاتها ونمط إنفاقها.
أسئلة وأجوبة
ماذا يعني انخفاض معدل التضخم؟
يعني أن ارتفاع الأسعار أصبح أبطأ مقارنة بفترات سابقة، ولا يعني أن الأسعار تراجعت.
ما معدل التضخم السنوي في أكتوبر؟
بلغ 12% لإجمالي الجمهورية، مقابل 12.8% في سبتمبر.
ما الذي دعا النحاس إلى مراعاته عند تقييم المعيشة؟
دعا إلى النظر في الإنفاق الفعلي للأسر، بما يشمل فواتير الكهرباء والمياه والإيجارات والخدمات وأسعار الغذاء والشراب.

مصر تستهدف توطين الذكاء الاصطناعي وجذب استثمارات مراكز البيانات
الهيئة المصرية للمعارض توقع شراكة لإطلاق منصة رقمية للمعارض


