صحة وتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يوظف منشورات إنستجرام لصناعة رسائل احتيالية

كشفت دراسة أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل منشورات وصور إنستجرام وصياغة رسائل تصيد مخصصة، فيما تفاوت أداء أدوات الحماية قبل تحسين تعليماتها.

الذكاء الاصطناعي يوظف منشورات إنستجرام لصناعة رسائل احتيالية

أظهرت دراسة لباحثين في جامعة تكساس بمدينة أرلينجتون الأمريكية أن نماذج الذكاء الاصطناعي يمكنها الاستفادة من المنشورات العامة على منصات التواصل، ومنها إنستجرام، لإعداد رسائل احتيالية تستهدف أشخاصا بعينهم.

وتعتمد هذه الرسائل على تفاصيل حقيقية عن اهتمامات المستخدمين وأنشطتهم والأماكن التي زاروها، بما يجعلها أكثر شخصية وإقناعا من الرسائل العشوائية. ويحذر الباحثون من أن المعلومات التي يشاركها المستخدم عن حياته اليومية قد تتحول إلى مادة يستخدمها المحتالون في استهدافه.

أخبار ذات صلة

تيك توك تطلق تطبيق TikTok Shop للتسوق بعروض حصرية في أسواق آسيويةجوجل وميتا وتيك توك ترفع دعاوى لوقف قانون حماية المراهقين في كاليفورنيا

التصيد الاحتيالي عبر إنستجرام

قد تمنح صورة من رحلة سياحية أو منشور عن حفل موسيقي تفاصيل تساعد على إعداد رسالة تبدو مرتبطة بحياة صاحبها. ويحلل الذكاء الاصطناعي هذه المعلومات المنشورة علنا، ثم يوظفها عند صياغة محتوى موجه إلى مستخدم محدد.

ويمكن للمحتالين تعديل اسم المرسل وموضوع البريد الإلكتروني والروابط المرفقة، لتبدو الرسالة كأنها واردة من جهة موثوقة. ويعرف هذا الأسلوب باسم التصيد الاحتيالي الموجه، وتتمثل خطورته في جمع المعلومات وصناعة الرسائل آليا، بما يتيح استهداف أعداد كبيرة بجهد أقل.

نتائج اختبار أدوات الحماية

اختبر الباحثون ثلاث أدوات صممت للحماية من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، هي لاما جارد وشيلد جيما ووايلد جارد. وأظهرت النتائج أن معدلات اكتشاف طلبات إنشاء رسائل تصيد مخصصة تراوحت بين صفر و19% عند استخدام الإعدادات المعتادة.

لكن تحسين التعليمات الموجهة إلى هذه الأنظمة رفع معدلات الاكتشاف إلى 99%. ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال مؤتمر متخصص في الأمن السيبراني في مارس 2027، وفق ما ذكره الباحثون.

الحد من مخاطر الاحتيال

تتضمن الإجراءات التي أوردتها الدراسة للحد من المخاطر ما يلي:

  • تجنب نشر تفاصيل دقيقة عن التحركات اليومية وخطط السفر.
  • قصر إتاحة الصور والمنشورات على الأشخاص الموثوق بهم.
  • التحقق من عنوان البريد الإلكتروني قبل التعامل مع الرسالة.
  • عدم فتح روابط تطلب بيانات شخصية أو مصرفية قبل التأكد من مصدرها.
  • عدم اعتبار المعلومات الحقيقية الواردة في الرسالة دليلا كافيا على موثوقيتها.

وتلفت الدراسة إلى أن مصدر الخطر لا يقتصر على المعلومات التي قد ينشئها الذكاء الاصطناعي، بل يشمل أيضا قدرته على استغلال تفاصيل حقيقية ينشرها المستخدمون بأنفسهم وتحويلها إلى وسيلة احتيال يصعب اكتشافها. ومن المنتظر تقديم نتائج البحث في المؤتمر المقرر عقده في مارس 2027.