عاجل

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يحذر من الغلو والتشدد وآثارهما

حذر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية من الغلو والتشدد، مؤكدا أن الخطاب المتطرف قد يدفع بعض الأفراد إلى النفور من الدين والإلحاد، وداعيا إلى تصحيح المفاهيم.

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يحذر من الغلو والتشدد وآثارهما

حذر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية من التطرف الديني والفكر التكفيري، موضحا أن الغلو والتشدد في فهم الدين وتطبيقه قد يدفعان بعض الأشخاص إلى النفور منه والإلحاد. وأكد أن التطرف الديني والإلحاد يرتبطان ببعضهما، وأنهما وجهان لعملة واحدة.

وقال المجلس إن الخطاب الديني المتشدد قد يقابله نفور لدى أفراد يرون في ممارسات قاسية أو تصورات متشددة أمورا تنسب إلى الدين دون وجه حق. وتزداد هذه العلاقة وضوحا كلما اشتد خطاب التطرف وارتفعت حدته، بما يوسع دائرة النفور وانتشار الأفكار الإلحادية.

أخبار ذات صلة

أشرف قاسم يطالب بحسم مصير حسام حسن ويستبعد إمام عاشور من المنتخبالصين تسجل أدنى عدد للزيجات منذ 18 عاما وسط مخاوف المواليد

أثر الغلو والتشدد

وأوضح المجلس أن مواجهة الغلو والتشدد ترتبط بتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، إذ إن الخطاب المتطرف لا يقف أثره عند نشر الأفكار التكفيرية، بل قد يسهم أيضا في إبعاد بعض الناس عن الدين. ويتصل ذلك، بحسب طرح المجلس، بما يتركه التشدد من انطباعات لدى من يواجهون ممارسات أو تصورات قاسية.

وأشار إلى أن تزامن التطرف التكفيري مع تنامي الإلحاد يظهر في المجتمعات أو المراحل الزمنية التي ينتشر فيها خطاب ديني متشدد. واعتبر أن زيادة قسوة هذا الخطاب تعزز النفور من الدين، وهو ما يبرز أهمية التصدي للأفكار المتطرفة وتصحيح الفهم الديني.

معضلة الشر والألوهية

وفي تناوله للأسباب الفكرية المرتبطة بالإلحاد، توقف المجلس عند «معضلة الشر»، موضحا أن بعض التساؤلات تنشأ من عدم التصور الصحيح لقضية الألوهية. كما ربط الإشكالية بمحاولة الإنسان فهم الوجود وإدارته استنادا إلى تصوره الشخصي ورؤيته المحدودة.

ولفت المجلس إلى أن ترك كل إنسان يرسم تصورا مستقلا ومثالين للكون وفقا لرغباته وأهوائه يؤدي إلى تضارب الرؤى. وذكر أن انتظام الوجود واستقراره يصبحان مستحيلين إذا خضعا لأهواء متعارضة، في إشارة إلى اختلاف التصورات البشرية.

رسالة المجلس لحماية الوعي

واستشهد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بقوله تعالى: «ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن»، موضحا أن الآية تؤكد خطورة إخضاع الحق للأهواء والتصورات المتضاربة. ويأتي تناول هذه المسائل ضمن القضايا الفكرية التي يسلط المجلس الضوء عليها.

ويستهدف هذا الطرح مناقشة الإشكاليات المعاصرة ومواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم المغلوطة، إلى جانب تعزيز الفهم الصحيح للدين. ويربط المجلس هذه الجهود بحماية الوعي المجتمعي من الغلو والتشدد والانحراف الفكري.