صحة وتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي ينتحل هويتك.. كيف يستغل بياناتك في الاحتيال؟

تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي تقليد الصور والأصوات وصياغة رسائل باسم الضحايا، ما يفتح الباب للاحتيال وطلب الأموال أو سرقة البيانات، وسط تحذيرات دولية.

الذكاء الاصطناعي ينتحل هويتك.. كيف يستغل بياناتك في الاحتيال؟

حذر الإنتربول أواخر أكتوبر الماضي من تنامي الاحتيال باستخدام محتوى ينشئه الذكاء الاصطناعي أو يعدله، بعدما باتت هذه الأدوات قادرة على محاكاة ملامح الأشخاص وأصواتهم. ولم تعد هذه المخاطر مقتصرة على الشخصيات العامة، بل امتدت إلى الأفراد العاديين.

ويستطيع المحتالون استخدام صور وتسجيلات صوتية ومنشورات متاحة على الإنترنت لإنتاج محتوى مزيف، ثم التواصل به مع الأصدقاء أو الأسرة أو زملاء العمل. وقد يستغلون هذا المحتوى لطلب أموال أو بيانات شخصية، أو لمحاولة الوصول إلى الحسابات عبر رسائل وروابط مضللة.

أخبار ذات صلة

الهربانجينا عند الأطفال.. أعراض العدوى الفيروسية وطرق تخفيفهاخفقان القلب أثناء الراحة.. 7 أسباب محتملة ومتى تطلب الرعاية الطبية

انتحال الشخصية بالذكاء الاصطناعي

تبدأ بعض أساليب انتحال الشخصية بجمع مواد منشورة عن الضحية، ثم توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور أو ملفات شخصية تبدو حقيقية. وقد تستخدم الحسابات المزيفة للتواصل مع أشخاص يعرفون الضحية، أو لإقناع مستهدفين بأنهم يتعاملون مع شخص حقيقي.

وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في تنبيه نشره ديسمبر 2024 من استخدام صور واقعية مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعي لإنشاء حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي. كما أشار إلى أن المحتالين قد ينتجون رسائل تحاكي أسلوب التواصل المعتاد، فيما يمكن لشخصيات افتراضية أن تستخدم مهارات لغوية شبيهة بالبشر.

تقليد الصوت وطلب الأموال

يمثل استنساخ الصوت وسيلة أخرى لانتحال الهوية، إذ تتيح بعض الأدوات إنشاء نسخة اصطناعية اعتمادا على مقطع قصير. ويمكن توظيفها في مكالمات أو رسائل صوتية تزعم وجود حالة طارئة، أو تطلب تحويل أموال ومساعدة عاجلة.

وأوضحت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية أن المحتال قد يحصل على تسجيل قصير لأحد أفراد الأسرة من محتوى منشور على الإنترنت، ثم يستخدمه لتقليد صوته وطلب المساعدة.

وحذرت من استخدام أصوات أفراد الأسرة أو مسؤولي الشركات لطلب الأموال أو دفع فواتير وهمية، بينما نبه مكتب التحقيقات الفيدرالي في مايو 2025 إلى حملة استخدمت رسائل نصية وأصواتا مولدة لانتحال صفة مسؤولين أمريكيين ومحاولة الوصول إلى حسابات المستهدفين.

مؤشرات وسبل الحماية

قد تظهر في الصور أو مقاطع الفيديو المزيفة تشوهات في ملامح الوجه أو الإكسسوارات والظلال، أو حركات غير متناسقة واختلافات في الصوت وطريقة الكلام. لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذر من أن تطور المحتوى المولد يجعل اكتشافه صعبا في حالات كثيرة، لذلك لا يكفي الاعتماد على الملاحظة وحدها.

وتشمل إجراءات الحد من مخاطر استغلال البيانات الشخصية ما يلي:

  • تقليل المعلومات والصور والتسجيلات المتاحة للعامة، ومراجعة إعدادات الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي.
  • تفعيل المصادقة الثنائية واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة، وعدم مشاركة رموز التحقق أو بيانات الدخول.
  • التحقق من أي طلب مالي غير معتاد بالاتصال بصاحبه على رقم معروف مسبقا، بدلا من الاكتفاء بالرسائل أو الصوت الوارد.

واقترح مكتب التحقيقات الفيدرالي الاتفاق بين أفراد الأسرة على كلمة أو عبارة سرية للتحقق من الهوية في الحالات الطارئة. وتساعد هذه الخطوة على فحص الطلب قبل الاستجابة له، خصوصا عندما يتضمن استعجالا أو طلبا لتحويل المال.