صحة وتكنولوجيا

الهربانجينا عند الأطفال.. أعراض العدوى الفيروسية وطرق تخفيفها

الهربانجينا عدوى فيروسية تصيب الفم والحلق لدى الأطفال وتسبب الحمى والتقرحات المؤلمة. تعرف على طرق انتقالها وعلاج أعراضها ومتى تستدعي الحالة تقييما طبيا عاجلا.

الهربانجينا عند الأطفال.. أعراض العدوى الفيروسية وطرق تخفيفها

تظهر الهربانجينا، أو التهاب الحلق الهربسي، غالبا لدى الأطفال على هيئة عدوى فيروسية تصيب الفم والجزء الخلفي من الحلق، وتسبب حمى وتقرحات مؤلمة. وتزداد صعوبة البلع وتناول الطعام والسوائل لدى بعض المصابين.

ترتبط العدوى عادة بفيروس كوكساكي من المجموعة أ، وتشيع بين الأطفال من عمر 3 إلى 10 سنوات، لكنها قد تصيب مختلف الأعمار. وتكثر الحالات في الصيف والخريف، كما يمكن أن تنتشر في الأماكن التي يختلط فيها الأطفال.

أخبار ذات صلة

الذكاء الاصطناعي ينتحل هويتك.. كيف يستغل بياناتك في الاحتيال؟خفقان القلب أثناء الراحة.. 7 أسباب محتملة ومتى تطلب الرعاية الطبية

أعراض الهربانجينا وانتقالها

تنتقل الفيروسات المسببة للمرض من البراز إلى الفم، مثلما يحدث عند إهمال غسل اليدين بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات، ثم لمس الطعام أو الأسطح. وقد تنتقل كذلك عبر إفرازات الفم والجهاز التنفسي، ويمكن للمصاب نقلها قبل ظهور الأعراض.

تبدأ الأعراض عادة بعد فترة حضانة من 3 إلى 5 أيام، وقد يستمر خروج الفيروس مع البراز أسابيع بعد الإصابة. وتشمل العلامات التي قد تظهر على الطفل:

  • ارتفاع الحرارة والتهاب الحلق والألم عند البلع.
  • حويصلات أو تقرحات مؤلمة في الفم وخلف الحلق، مع انخفاض الشهية أو رفض الطعام.
  • التعب والصداع والغثيان أو القيء، وقد يظهر ألم في البطن أو الظهر.

قد تظهر أحيانا تقرحات على اليدين أو القدمين أو الأرداف، ما يسبب التباسا مع مرض اليد والقدم والفم، رغم اختلاف المرضين. ويعد الجفاف من المشكلات المحتملة، خصوصا إذا منع الألم الطفل من شرب السوائل؛ ومن علاماته قلة التبول وجفاف الفم والشفاه وقلة الدموع أو الخمول غير المعتاد.

التشخيص ومؤشرات الخطر

يعتمد تقييم الحالة غالبا على الأعراض والتاريخ المرضي وفحص الفم والحلق وقياس الحرارة. ولا يحتاج معظم الأطفال إلى تحاليل، لكن قد يطلب الطبيب فحوصا في بعض الحالات لتأكيد التشخيص أو استبعاد أمراض أخرى.

قد تتشابه الأعراض مع مرض اليد والقدم والفم، أو الهربس البسيط، أو التهابات الحلق الفيروسية والبكتيرية، أو تقرحات الفم غير المعدية؛ لذلك لا يكفي شكل التقرحات وحده لتحديد سببها. ويستدعي استمرار الحمى أو ألم الحلق والتقرحات لأكثر من 5 أيام، أو ظهور علامات الجفاف، التواصل مع الطبيب.

أما صعوبة التنفس أو تيبس الرقبة أو التشنجات أو ضعف العضلات أو اضطراب الوعي، فتتطلب تقييما طبيا عاجلا. كما ينبغي طلب المشورة الطبية بسرعة إذا تعذر على الطفل شرب السوائل أو أصبح قليل التبول أو شديد الخمول.

تخفيف أعراض التهاب الحلق الهربسي

لا تعالج المضادات الحيوية الفيروس المسبب للهربانجينا، ولا تستخدم مضادات الفيروسات عادة بصورة روتينية لهذا المرض. ويركز التعامل معه على تخفيف الألم والحمى والحفاظ على السوائل، فيما تتحسن الأعراض غالبا خلال أسبوع.

يمكن تقديم السوائل بكميات صغيرة على فترات، وأطعمة أو مشروبات باردة إذا تقبلها الطفل. وينبغي تجنب الأطعمة الساخنة أو الحارة أو الحمضية، مثل عصير البرتقال والليمون، لأنها قد تزيد انزعاج التقرحات.

قد تستخدم خافضات الحرارة ومسكنات الألم المناسبة لعمر الطفل ووزنه بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي عن الجرعة. ولا يعطى الأسبرين للأطفال، كما لا تستخدم مخدرات الفم والحلق الموضعية، ومنها الليدوكايين، من دون توجيه طبي.

يساعد غسل اليدين بالماء والصابون، ولا سيما بعد المرحاض أو تغيير الحفاضات وقبل إعداد الطعام، على الحد من انتقال العدوى. كما يفيد تنظيف الأسطح والألعاب، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية، وإبقاء الطفل المصاب في المنزل خلال المرض وفق توجيهات الطبيب.