شلل النوم يفسر رؤية كائنات مخيفة والشعور بالضغط على الصدر
شلل النوم حالة عصبية مؤقتة تحدث عند الانتقال بين النوم واليقظة، وقد تسبب العجز عن الحركة ورؤية ظلال أو سماع أصوات، مع شعور بالضغط على الصدر.

قد يستيقظ الإنسان واعيا بما حوله، لكنه لا يستطيع تحريك جسده أو طلب المساعدة، وقد يشعر بوجود كائن غريب في الغرفة أو ضغط على صدره. وتعرف هذه التجربة باسم شلل النوم، وهي حالة عصبية تحدث بسبب خلل مؤقت في الانتقال بين النوم واليقظة.
يختبر نحو شخص من كل خمسة هذه الحالة مرة واحدة على الأقل خلال حياته، بما يقارب 1.6 مليار شخص حول العالم، بينما يعاني نحو 1% نوبات متكررة ومزمنة. وقد تستمر النوبة ثواني أو دقائق، فيما تكون التجربة مخيفة رغم أن الشخص يكون مدركا لما يجري حوله.
كيف يحدث شلل النوم
تتكون دورات النوم الليلية من مراحل عدة، وتستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة، وتشمل النوم الخفيف والعميق ومرحلة حركة العين السريعة (REM)، التي تحدث خلالها معظم الأحلام. وفي هذه المرحلة، يرسل الدماغ إشارات كيميائية تثبط حركة العضلات مؤقتا، لمنع تنفيذ الأحلام بالحركة.
يحدث شلل النوم عندما يستيقظ الدماغ قبل انتهاء تثبيط العضلات، فيكون الشخص واعيا بينما يبقى جسده عاجزا عن الحركة. وعندما لا يستجيب الجسم لإشارات الحركة التي يرسلها الدماغ، قد ينشأ تعارض يدفعه إلى تكوين صور أو أصوات تفسر الإحساس بالعجز والضغط على الصدر.
الهلاوس وأسباب النوبات
قد يرى المصاب ظلالا أو أشخاصا قرب السرير، أو يسمع خطوات وهمسات، وقد يشعر بأنه يطفو خارج جسده أو يرى نفسه من أعلى. وتتأثر طبيعة هذه الهلاوس بالثقافة والمعتقدات؛ فبعض الأشخاص يفسرونها بوجود جن أو كائنات خارقة، بينما يربطها آخرون بكائنات فضائية أو شخصيات من أفلام الرعب.
ومن العوامل التي قد ترتبط بحدوث النوبات اضطراب مواعيد النوم، وقلة الراحة، والإجهاد والتوتر الشديد، والإفراط في تناول الكحول، وبعض الآثار الجانبية للأدوية. وتشير الأبحاث أيضا إلى احتمال وجود استعداد وراثي، إذ قد تتكرر الحالة بين أفراد العائلة الواحدة.
وقد يفسر استمرار تثبيط العضلات خلال مرحلة حركة العين السريعة الإحساس بالاختناق؛ فالتنفس يكون تلقائيا وأقل عمقا في هذه المرحلة. وعندما يستيقظ الشخص من دون القدرة على التحكم في تنفسه، قد يتزايد شعوره بالخوف والهلع، كما قد تتضمن بعض النوبات أحاسيس جسدية أو جنسية غير مرغوبة مرتبطة باستثارة طبيعية تحدث خلال هذه المرحلة لدى الجنسين.
تكرار الحالة وتأثيرها
لا تعني النوبات المتفرقة بالضرورة وجود مشكلة طبية خطيرة، لكن تكرارها قد يجعل الشخص يخشى النوم، فيؤجل موعده أو يستيقظ مرات عدة. وقد يؤدي نقص النوم الناتج عن ذلك إلى زيادة احتمالات حدوث نوبات جديدة.
وأشارت دراسة استطلاعية صغيرة إلى أن العلاج بالتأمل والاسترخاء قد يساعد في تقليل النوبات، إذ انخفض معدل حدوثها إلى النصف خلال التجربة. ويستمر العمل على دراسة أوسع لهذه النتائج في جامعة هارفارد.

هيئة الشراء الموحد تبحث مع الجمعية الأفريقية تطوير التجارة الدوائية
سام ألتمان يرى أن الذكاء الاصطناعي تجاوز ألمع العلماء


