صحة وتكنولوجيا

Neura تدرب الروبوتات البشرية على مهام الحياة اليومية في ميونيخ

تدرب شركة Neura ما يصل إلى 100 روبوت بشري في منشأة بميونيخ على أعمال منزلية ومهام المصانع، لجمع بيانات تساعد الآلات على التعامل مع الواقع.

Neura تدرب الروبوتات البشرية على مهام الحياة اليومية في ميونيخ

تدرب شركة Neura ما يصل إلى 100 روبوت بشري في منشأة «الروبوجيم» بمدينة ميونيخ، على تنفيذ أعمال منزلية ومهام داخل المصانع. وتندرج التدريبات ضمن جهود تطوير الذكاء الاصطناعي المجسد، الذي يستهدف تمكين الأنظمة من الحركة والتعامل مع العالم الحقيقي.

وتتطلب هذه المهارات تدريب الروبوتات على التفاعل مع الأشياء والمواقف الواقعية، لا الاكتفاء بالمعلومات المتاحة في الكتب أو عبر الإنترنت. لذلك تجمع المنشأة بيانات من تجارب عملية، تحاكي فيها الروبوتات حركات بشرية وتتعلم الاستجابة لتغيرات البيئة المحيطة.

أخبار ذات صلة

حقنة فيتامين K للمواليد.. دراستان ترصدان زيادة النزيف ومخاطرهالتعب المستمر رغم القهوة.. أسباب صحية ونفسية وراء انخفاض الطاقة

تدريب الروبوتات البشرية

وتقود Neura، وهي شركة ناشئة مقرها مدينة ميتزينجن الألمانية، جهود التدريب داخل منشأة سرية في ميونيخ. ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، شارك في التدريبات روبوتات بشرية تابعة لشركات من أنحاء مختلفة من العالم.

وشاهد التقرير، الذي أتاح للمرة الأولى لصحفي دخول المنشأة، روبوتات تلتقط قطع غيار السيارات وتنقلها إلى حاويات، إلى جانب ترتيب الصناديق وتنفيذ مهام أخرى. ويتحكم مدربون بشريون في الروبوتات عن بعد، لتقليد الحركات المطلوبة.

وشملت التجارب تدريب أحد الروبوتات على إحكام قبضته حول كوب، ثم التعامل مع تغير وزنه عند إضافة الماء إليه. وتهدف هذه المحاكاة إلى تدريب الآلة على الاستجابة لاختلاف الظروف أثناء أداء المهمة.

جمع بيانات من الواقع

تستفيد نماذج اللغة الكبيرة من مواد متاحة، مثل منشورات الإنترنت والكتب، لاكتساب معلومات عن العالم. لكن لا تتوافر مجموعة مماثلة تغطي الحركات والتفاعلات الواقعية، ما يجعل إنشاء بيانات جديدة عبر التجارب المباشرة جزءا أساسيا من تدريب الروبوتات.

وقال ديفيد ريجر، مؤسس شركة Neura، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن تعلم السباحة لا يتحقق بمجرد مشاهدة مقاطع الفيديو، بل يحتاج إلى دخول الماء وخوض التجربة. وشبه بذلك الحاجة إلى تدريب الروبوتات عمليا حتى تكتسب المهارات الحركية اللازمة.

التوسع والتطبيقات

جمعت الشركة تمويلا بقيمة 1.4 مليار دولار خلال جولة في يونيو، بمشاركة إنفيديا وأمازون. وتسعى إلى إنشاء مراكز تدريب متخصصة، على غرار صالات «جولدز جيم»، وتخطط لتشغيل خمسة مراكز حول العالم بحلول نهاية العام المقبل.

ولدى Neura مركز قائم في مدينة هانغتشو الصينية، بينما تعمل على تعزيز موقعها في السوق الغربية ومجاراة المنافسين الصينيين. ووفقا لبيانات شركة Interact Analysis، تدير الشركات الصينية أكثر من 90 مركزا لجمع بيانات الأنشطة البشرية، مقابل 10 مراكز في أوروبا.

وتتركز غالبية استخدامات الروبوتات حاليا في المصانع لتنفيذ مهام محددة، فيما يستهدف تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر توسيع نطاق أعمالها، رغم صعوبة إعدادها لمواقف ووظائف متنوعة. ومن التطبيقات المرتقبة تجربة شركة BMW روبوتات من شركة Hexagon Robotics السويسرية داخل أحد مصانعها، كما تختبر الخطوط الجوية اليابانية روبوتات لمناولة الأمتعة في مطار هانيدا بطوكيو.